السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
67
منتهى العناية في شرح الكفاية
الرجوع إلى الانسدادي في باب القضاء والتقليد أضف إلى أن الانسدادي بعد ما عرفت من جدّه وجهده من أهل الخبرة فيجب الرجوع اليه بمقتضى سيرة العقلاء ولو في المسألة الأصولية كما لا يخفى . الّا أن يقال بكفاية انفتاح باب العلم عند الانسدادي في موارد الاجماعات المعتبرة المقيدة للعلم والضروريات من الدين كوجوب الصلاة والزكاة والصوم وما شاكل ذلك من العبادات وغيرها أو المذهب كوجوب الغسل من المرفق في الوضوء ، وحرمة قول آمين بعد قراءة الحمد في الصلاة ، فإنه من ضروريات المذهب لا الدين والمتواترات من الأخبار على حكم من الأحكام الشرعية إذا كانت هذه الموارد والأمور المذكورة جملة يعتد بها في مقام العمل لنفسه ورجوع الغير ايّاه بدليل الاعتبار . والحاصل في نفوذ حكم الانسدادي القائل بالحكومة انّه وان كان جاهلا بالأحكام الشرعية لكن لا بجميعها بل بمعظمها ففي موارد الاجماعات والضروريات من الدين أو المذهب والمتواترات عالم بالأحكام الشرعية ، بل قد يتفق للانسدادي أن يقول باعتبار بعض الطرق والأمارات كالانفتاحي عينا ، غير أنه لا يكون وافيا بمعظم الفقه في نظره ، فمجموع هذه إذا انضم بعضها إلى بعض يكون جملة معتدة بها ، ويوجب صدق عنوان قوله وعرف أحكامنا عليه ، فتشمله أدلة القضاء من المقبول وغيرها ، فينفذ حكمه وقضاؤه . إذا عرفت هذا فقد ظهر ضعف ما أفاده في العناية للايراد على ما سبق بما حاصله عدم كفاية ذلك المقدار من العلم والعرفان . ومن العجيب صرف ما ذكر من مقدار معرفة الانسداد في خصوص غير القضاء ، واصراره على ذلك ، بل هو العمدة بنظره في الايراد على قضاء الانسدادي مع أنه قد اعترف بصدق عنوان عرف